ما يتطلبه الأمر لتكون مدربًا أو قائدًا مرنًا: رؤى حول التواجد والنمو والتأثير
محادثة مع الدكتورة مارسيا رينولدز حول الحضور والنمو والتأثير
هناك قوة هادئة في التدريب غالباً ما لا يلاحظها أحد. لا يتعلق الأمر بطرح السؤال المثالي أو تطبيق النموذج الصحيح. بل يتعلق الأمر بكيفية ظهورنا، خاصةً عندما يكافح شخص آخر للتفكير أو القيادة أو المضي قدمًا. وهذا ما يجعل التدريب تحدياً وإنسانياً في آن واحد.
ولاستكشاف هذا الأمر بشكل أكبر، جلسنا مع الدكتورة مارسيا رينولدز، الرئيسة السابقة للاتحاد الدولي للتدريب، ومدربة القيادة المعترف بها عالميًا، ومؤلفة كتاب درب الشخص وليس المشكلة. تشاركنا في هذه الحلقة من بودكاست المرونة ما يعنيه حقًا أن تكون مدربًا مرنًا وكيف أن الحضور، أكثر من الأداء، يفتح الباب أمام تحول حقيقي.
لماذا التواجد هو أساس المرونة
عندما يُسأل د. رينولدز عن أكثر الأمور أهمية في بناء المرونة من خلال التدريب، يعيدها د. رينولدز على الفور إلى الحضور. فبدون التواجد، لا يمكن للعملاء الشعور بالأمان الكافي للانفتاح أو التفكير أو التغيير. "إذا كسرت التواجد، فقد أكسر شعورهم بالأمان." التواجد ليس أمراً سلبياً. إنه المرساة التي تحافظ على المساحة عندما تكون العواطف عالية، أو عندما يكون التفكير غائمًا، أو عندما يجلس شخص ما في حالة من عدم الراحة. وفي كثير من الأحيان، يستعجل المدربون تلك اللحظة، محاولين الوصول إلى الحل أو إثبات جدارتهم.
يقول الدكتور رينولدز: "عندما تبطئ من حركتك، فإنك في الواقع تتحرك بشكل أسرع". ففي السكون يبدأ التحول الحقيقي.
الوجبات الرئيسية: التواجد يبني الأمان النفسي، وهو أساس كل عمل هادف في مجال التدريب والمرونة.
ما الذي يجعل التدريب التدريبي تحويلياً في الواقع؟
لا يتعلق التدريب، كما يذكرنا الدكتور رينولدز، بامتلاك الإجابات. بل يتعلق بمساعدة الآخرين على التفكير بشكل أوضح. حيث يعمل التدريب والنصائح على تنشيط الجزء العقلاني المدفوع بالمهام في الدماغ، بينما يعمل التدريب على إشراك الأجزاء الإبداعية والتأملية حيث تعيش البصيرة الحقيقية. وتوضح قائلةً: "عندما أعكس قصتك عليك وأسألك: "كيف يعمل هذا على تحقيق ما تريد؟
لا يأتي هذا التحول من الاستراتيجية أو المهارة فقط. بل يأتي من التباطؤ والاستماع الكامل والاستعداد للسير مع عميلك وليس قبله. "أنا لست هنا لإصلاحك. أنا هنا لأفكر معك." يقول د. رينولدز.
الخلاصة الرئيسية: يكون التدريب تحويليًا عندما يساعد الناس على التفكير، وليس فقط التصرف، بشكل مختلف.
ما هي الأخطاء التي يرتكبها المدربون في التغذية الراجعة؟
يحدث الكثير من التدريب في المسافة بين الأسئلة والتفكير. ومع ذلك، لا يزال العديد من المدربين والقادة يعتمدون على التغذية الراجعة كأداة رئيسية لهم. يتحدى الدكتور رينولدز ذلك. "تثير التغذية الراجعة نفس استجابة التوتر التي تثيرها سيارة شرطة تتوقف خلفك." وبدلاً من التصحيح، تعلم القادة والمدربين أن يظلوا فضوليين. اسأل، "ما الذي تحاول تحقيقه هنا؟" أو "كيف يمكنني دعمك في هذا الأمر؟
هذا النهج يزيل التهديد ويستبدله بالشراكة. ويدعو الناس إلى التفكير بدلاً من الدفاع. ويحول حتى المحادثات الصعبة إلى لحظات من النمو.
الخلاصة الرئيسية: تخلص من ردود الفعل الانعكاسية. اطرح الأسئلة التي تساعد الآخرين على التفكير بدلاً من إسكاتهم.
كيف يمكن للقادة التحول إلى عقلية التدريب؟
قد يبدو التحول من خبير إلى مدرب أمرًا محرجًا، خاصة بالنسبة للقادة الذين اعتادوا أن يكونوا هم من يملكون الإجابات. لكن الخطوة الأولى بسيطة: قم بتسمية التحول. يقترح الدكتور رينولدز "دع الناس يعرفون". "أخبر فريقك: أنا أتعلم طريقة جديدة للقيادة. أريد دعمكم."
أن تكون شفافاً بشأن نموك يبني الثقة. ويخلق الإذن للآخرين بالنمو أيضاً. كما أنها تشير إلى أن القيادة لا تتعلق بالسيطرة، بل بالمشاركة في الإبداع. فالقادة الذين يدرّبون بشكل جيد يشكلون نموذجًا للعقلية التي يأملون في إلهام الآخرين بها.
وتضيف: "لا بأس أن تشعر بالحرج". "ولكن عندما تسميها، فإنك تخلق الثقة."
الخلاصة الرئيسية: الشفافية تبني المصداقية. دع الآخرين يرونك تتعلم. إنها جزء من القيادة.
ما الذي يجب أن يفهمه المدربون عن نموهم الخاص؟
بالنسبة للعديد من المدربين، فإن الدرس الأصعب هو أن التدريب لا يتعلق بالأداء. بل يتعلق بالحضور. غالبًا ما يأتي المدربون من مهن "الإخبار" - المعلمون والمعالجون والاستشاريون - وأول تحول داخلي هو تعلم التوقف عن الإثبات والبدء في الاستماع. "التحول الأول هو التواجد في التدريب. أما النقلة الثانية فتتمثل في الإتقان، حيث تتخلى عن التقنية وتظهر بشكل كامل."
الإتقان لا يتعلق بالكمال. إنه يتعلق بالواقعية والتأسيس والاستعداد للبقاء في حالة من عدم الارتياح للنمو، سواء لك أو لعميلك. "ليس عليك أن تكون مثاليًا. عليك فقط أن تكون حاضراً."
الوجبات الجاهزة الرئيسية: يأتي إتقان التدريب من الحضور وليس الأداء. دعك من التقنية واظهر بشكل كامل.
نحن نهتم بالمدربين: جرب تقييم المرونة مجاناً حتى 31 مايو/أيار
إذا كنت مدرباً، فهذه هي فرصتك للتوقف والتحقق من نفسك. كجزء من حملتنا "نحن نهتم بالمدربين"، نقدم لك إمكانية الوصول المجاني إلى تقييم المرونة حتى 31 مايو.
تقيس هذه الأداة المدعومة علمياً 50 عاملاً رئيسياً من العوامل الرئيسية التي تشكل رفاهيتك وتعافيك من الإجهاد وتركيزك ومرونتك العاطفية وأدائك. تستغرق أقل من 10 دقائق لإكمالها وتوفر لك تقريراً مفصلاً ومخصصاً - بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى الموارد العملية لتعزيز مرونتك في المجالات الأكثر أهمية.
ستساهم نتائجك (مجهولة المصدر) أيضًا في تقريرنا العالمي الأول عن رفاهية المدربين، مما يساعدنا على فهم أفضل للاحتياجات والمخاطر ونقاط القوة الحقيقية داخل مجتمع التدريب في جميع أنحاء العالم.
قم بإجراء التقييم مجاناً حتى 31 مايو

استكشف شهاداتنا
إذا كنت مستعداً لإدخال المرونة في ممارستك التدريبية - وتقديم نتائج قابلة للقياس وذات مغزى - اكتشف شهادة مدرب المرونة وبرامجنا الأخرى.

